العلامة الحلي

475

مناهج اليقين في أصول الدين

الصَّادِقِينَ « 1 » ، أوجب الكون مع المعلوم منه الصدق ولا يعلم الصدق من أحد إلا من المعصوم فتكون مأمورين بالكون مع المعصوم ، ولا معصوم إلّا علي عليه السلام بالاتفاق . التاسع : قوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 2 » ، فنقول : اللّه تعالى قد أمر بطاعة أولي الأمر ، ولا يجوز أن يكون هو المؤمنون بأسرهم لأن الخطاب لهم ، ويستحيل كون الشيء مطيعا لنفسه ، فوجب قصرها على البعض ، وذلك البعض إما أن يكون هو المعصوم أو غيره ، الثاني « 3 » باطل لأن الناس لما « 4 » اشتركوا في جواز الخطا استحال اختصاص بعضهم بالطاعة وبكونه أولى بالأمر ، فلا بد وأن يكون معصوما ، ولا معصوم إلّا عليّ عليه السلام . العاشر : الخبر المتواتر ، وهو قوله عليه السلام يوم غدير خم « 5 » وقد رجع من حجة الوداع : « معاشر المسلمين ألست أولى منكم بأنفسكم ؟ » قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : « فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه واخذل من خذله وانصر من نصره وأدر الحق معه « 6 » كيفما دار « 7 » » .

--> ( 1 ) التوبة : 119 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) الف : التالي . ( 4 ) الف : انما . ( 5 ) غدير خم موضع بين مكة والمدينة عند الجحفة ، به غدير تصب فيه عين هناك ، وخم اسم رجل شجاع أضيف إليه الغدير الذي بقرب الجحفة انظر : الياقوت الحموي ، معجم البلدان ج 2 ص 389 ، وابن الأثير ، النهاية ج 2 ص 81 ، والسمهودي ، وفاء الوفاء باخبار دار المصطفى ج 4 ص 1204 . ( 6 ) ب : مع علي . ( 7 ) حديث الغدير حديث متواتر مشهور بين المسلمين نقله الحفاظ والمحدثون والمؤرخون من